جراحة الجفن التجميلية- بليفاروبلاستي

تقام عمليات تجميل الجفون بهدف تصحيح و تعديل هذه التغييرات و منح ظاهر أكثر شبابآ و حيوية.
مع ازالة الجلد و الدهون و العضلة الزائدة و تصحيح شكل الجفن، تحسن عملية بلفاروبلاستي(التي تعد من أكثر عمليات التجميل شيوعآ) إلى حد كبير ظاهر الشخص و تمنحه ظاهرآ أكثر شبابآ و نضارة.
يمكن أن تدوم نتيجة العملية لعدة سنوات و في بعض الأحيان إلى آخر العمر.
العيون هي نافذة للتواصل مع العالم الخارجي و لها دور أساسي في العلاقات الاجتماعية. الخطوة الأولى في العلاقات الانسانية هو النظر الى الناس. لهذا السبب فإن عيون الناس بشكلها الظاهري لها أثر كبير على حكم الناس على الشخص و كذلك على ثقة الشخص بنفسه . مع تقدم العمر تحدث تغييرات في الجفون حيث تجعل مظهر الشخص متعباً و أكبر سناً. معظم هذه التغيرات هي:

التجاعيد الخفيفة حول الجفن
تمدد و ترهل جلد الجفون و الذي يؤدي أحياناً الى تدلي الجلد من حافة الجفن.
تراكم الدهون الزائدة تحت الجلد في الأجفان
استرخاء عضلات الجفون
تدلي الجفون أو الحواجب


جميع هذه التغييرات تجعل وجه الشخص متعباً و أكبر سناً. إضافة الى ذلك إذا كانت هذه الحالات حادة فيمكن أن تؤثر على البصر من خلال غلق مجال الرؤية الجانبية.

جراحة الجفن هي عملية تجميلية لتصحيح هذه التغييرات وتحسين المظهر ليبدو الشخص أكثر شباباً و أكثر حيوية.

البليفاروبلاستي هي إحدى الطرق الجراحية الأكثر شيوعاً في التجميل و التي يتم فيها إزالة الجلد و الدهون و العضلة الزائدة و تصحيح مكان الجفن حيث يتحسن مظهر الشخص بشكل ملحوظ و يضفي على وجهه شباباً و حيوية أكثر. النتائج المفيدة لجراحة تجميل الجفون تدوم لسنوات عديدة و أحياناً مدى العمر.

 

أنواع جراحة الجفون التجميلية (بليفاروبلاستي)

جراحة الجفون التجميلية قد تكون إما وحدها أو ترافقها عمليات تجميلية أخرى مثل شدّ جلد الوجه أو رفع الحاجب أو حقن البوتوكس. جراحة تجميل الجفون تحتوي على ثلاث عمليات جراحية أساسية و لكل منها مزاياها و تطبيقاتها الخاصة بها:

جراحة الجفن العلوي: في جراحة الجفن العلوي تتم إزالة الجلد الزائد و الأكياس الدهنية (الانتفاخ الظاهر على الجفن) عن الجفن العلوي. بالاضافة الى ذلك إذا كان هناك تدلي للجفون يمكن تصحيحه أثناء الجراحة. جراحة الجفن العلوي تحسن مظهر و مكان الجفن العلوي و كذلك تعالج إعاقة الرؤية الجانبية التي يسببها الجلد الزائد أو الجفن المتدلي. و في المجموع تعطي للشخص مظهراً أكثر شباباً و حيوية. و في بعض الأحيان عملية رفع الحاجب تتم أيضاً مع عملية الجفن العلوي.

جراحة الجفن السفلي: معظم جراحات الجفن السفلي تتم لإزالة الأكياس الدهنية تحت الجفن السفلي التي تسبب في انتفاخ العين. و عادة ما يتم إزالة قطعة من جلد الجفن السفلي أيضاً. هذه التغييرات تؤدي الى إعطاء مظهر شبابي أكثر للشخص.

الجراحة عن طريق الملتحمة:(Transconjunctival Blepharoplasty): هذه الطريقة تستخدم للشباب الذين لا زالت جلودهم لم تفقد مرونتها بعد و لها اتساق متماسك. في هذه الطريقة التي لا يتعرض الجلد فيها الى جراحة تتم العملية من خلال ايجاد شق خلف الجفن السفلي (من جهة الملتحمة) لإزالة الأكياس الدهنية تحت الجفن. ميزة هذا الأسلوب هو أنه لا يحتاج الى أي شق في الجلد.

جراحة الجفن التجميلية يمكن أن تجرى في العيادة أو المستوصف أو المستشفى. و عادة ما تتم هذه الجراحة في العيادة الخارجية و لا تتطلب دخول المستشفى. تختلف مدة الجراحة حسب الجفن العلوي أو الجفن السفلي أو كلاهما من ساعة الى ثلاث ساعات. اجراء العملية تتم بواسطة التخدير الموضعي و لكن يمكن أن تكون بالتخدير العام حسب وضع المريض و تشخيص الطبيب.

في جراحة الجفن العلوي يتم ايجاد شق على طول التجاعيد الطبيعية للجفن . من خلال هذا الشق يزيل الطبيب قطعة هلالية من الجلد و العضلات تحت الجلدية و جميع الدهون الزائدة تقريباً. إذا كان هناك تدلي للجفون أيضاً يتم علاجه هنا بواسطة الخيوط الجراحية القابلة للامتصاص. ثم يغلق الشق بخيوط رقيقة.

في جراحة الجفن السفلي أيضاً يتم إيجاد شق تحت الرموش على طول التجاعيد الطبيعية للجفون ثم يتم إزالة الدهون الزائدة و في حال وجود جلد إضافي يتم قص شريحة هلالية و رقيقة منه ثم يغلق مكان الشق بواسطة خيوط رقيقة.

في الجراحة من جهة الملتحمة ، يكون الشق خلف الجفن (من الداخل) و يتم إزالة الدهون الزائدة من نفس هذا المكان. ثم يتم ترميم الشق بغرز قابل للامتصاص.

 

جراحة الجفون التجميلية تناسب من؟

أفضل المرشحين للجراحة التجميلية للجفون هم الذين لا تقل أعمارهم عن 35 سنة و قد سبب تدلي الجفون أو الانتفاخ تحت العين (بسبب تراكم الدهون الزائدة) لهم مظهراً غير محبباً في وجوههم. لإجراء هذه الجراحة يجب أن يكون الشخص سليماً و ليس فيه مرض محدد. نظراً للحركة المتزايدة لعمليات التجميل إذا أراد المريض تحقيق النتائج المرجوة فلابد أن تكون توقعاته من الجراحات و نتائجها واقعية و معقولة. فمشاهدة صور الآخرين قبل و بعد الجراحة و استشارة الذين خضعوا لهذه الجراحة مفيدة للحصول على النظرة الصحيحة. و تجدر الإشارة أيضاً الى أن جراحة الجفن التصحيحية لا تؤثر على الأمور التالية:

التجاعيد حول الجفون و بين الحواجب و على الجبين (الطريقة المناسبة لعلاج هذه التجاعيد هي حقن البوتوكس)
الهالات السوداء حول العينين
ترهل الحواجب
و مع ذلك يجب أن لا ننسى أن جراحة الجفون التجميلية هي عملية جراحية و مضاعفاتها المحتملة لا تزول بسهولة. و لذلك فإن الاستشارة الدقيقة و المختصة ضرورية لإجراء هذه العملية الجراحية.

نتائج جراحة الجفون التجميلية (بليفاروبلاستي)

التئام الجرح عملية تدريجية. عادة يبقى مكان الشق لمدة 6 أشهر بلون الوردي الفاتح و بعد هذه المدة يتحول تدريجيا الى خط رفيع أبيض و يزول تقريباً.

جراحة تجميل الجفن تؤدي الى نتائج مفيدة كالتالي:

♦تحسن الرؤية الجانبية

♦تعزيز الثقة بالنفس

♦بقاء نتائج العملية لسنوات عديدة و أحيانا مدى الحياة.

♦مضاعفات جراحة الجفن التجميلية (بليفاروبلاستي)

جراحة تجميل الجفون على يد الجراح الحاذق ليس لها مضاعفات شائعة. بالطبع ، هناك دائماً مضاعفات محتملة كأي عملية جراحية أخرى مثل التهاب مكان الجرح أو الحساسية من المخدر. الامتثال لتعليمات الطبيب قبل و بعد الجراحة يقلل من حدوث المضاعفات.

المضاعفات الطفيفة بعد العملية تشمل:

♦الرؤية المزدوجة أو عدم وضوح الرؤية مؤقتاً

♦التورم في الأجفان

♦عدم تماثل الشق في الجانبين

♦البثور البيضاء الصغيرة في مكان الخياطة

هذه الآثار مؤقتة و تختفي تدريجياً بعد بضعة أسابيع .

بعد الجراحة ، لا تنغلق الجفون تماماً عند بعض المرضى خصوصاً عند النوم. هذه الحالة عادة تكون خفيفة و تتحسن بعد بضعة أسابيع. استعمال الدموع الاصطناعية و مرهم مرطب عند النوم يساعد في التغلب على هذه الحالة. و لكن إذا كانت هذه الحالة شديدة و بقيت الفتحة على القرنية لفترة طويلة فيمكن أن تسبب خدشاً أو قرحة في القرنية تؤدي الى مضاعفات بصرية خطيرة تحتاج بعدها الى جراحة تصحيحية أخرى.
في حالات نادرة يمكن أن يحصل نزيفاً شديداً بعد العملية يؤثر على العصب البصري و يسبب الضعف الشديد و الدائم في البصر.
لمنع حدوث هذه المضاعفات يجب على المريض أن لا يثني رأسه و يتجنب الأنشطة الشاقة و إذا أحس بألم شديد أو ضعف في البصر عليه أن يراجع الطبيب فوراً.
وجود بعض الأمراض تزيد من خطر حدوث المضاعفات الجراحية. أمراض مثل فرط نشاط الغدة الدرقية أو مرض درقية العين و جفاف العين و أمراض القلب و ارتفاع ضغط الدم و السكري يمكن أن تزيد من مخاطر الجراحة. و كذلك الانفصال المسبق للشبكية أو الماء الأسود (الجلوكوما) أيضاً يمكن أن يزيد من مخاطر الجراحة.
من الضروري للشخص أن يخبر طبيبه بجميع مشاكله الطبية والأدوية التي يستعملها و جميع أمراضه و يتشاور معه قبل الجراحة ليتعرف بوضوح على المخاطر المحتملة و الوقاية من حدوثها.

تعليمات ما بعد جراحة البليفاروبلاستي:

في نهاية العملية يدهن مكان الجرح و الغرز بالمرهم و تضمد العين إذا تطلب الأمر. بعد اختفاء تأثير المخدر قد تشعر بالشد و الألم في الأجفان. عادة ما تكون هذه الحالة خفيفة و تزول بعد أخذ المسكنات العادية. في حال وجود أي ألم شديد أو قلة الرؤية اتصل بطبيبك فوراً. يوصى عادة بعد العملية باستعمال الكمادات الباردة لبضعة أيام و رفع الرأس الى الأعلى (للنوم اجعل عدة وسائد تحت رأسك). هذه التدابير تساعد في التغلب على أورام و كدمات مكان العملية . نسبة الورم و الكدمات في مكان الجراحة تختلف عند الأشخاص. تصل الأورام و الكدمات بعد أسبوع الى ذروتها و تزول خلال 2 الى 4 أسابيع. بعد أسبوع الى اسبوعين من العملية تفرز الجفون افرازات قليلة أو تكون في حالة لزجة. استعمال القطرة المناسبة تساعد في معالجة هذه الحالة. في الأسابيع الأولى بعد الجراحة قد يحدث سيلان الدموع و الحساسية من الضوء و تغييرات مؤقتة في النظر (على سبيل المثال عدم وضوح أو ازدواجية الرؤية) ثم تزول تدريجياً. في 2- 3 أسابيع الأولى قد تحتاج الى الفحص المكرر من قبل طبيب العيون. تتم إزالة الخيوط بعد 4- 5 أيام الى أسبوع بعد الجراحة و بعدها تخف أورام الجفون تدريجياً و يظهر الشخص بمظهر أفضل.

العودة الى الحياة اليومية :

معظم الأشخاص بعد يوم أو يومين يصبح قادراً على القراءة أو مشاهدة التلفزيون. لا يمكن استخدام العدسات اللاصقة الى 2-3 أسابيع بعد العملية و ينبغي استخدام النظارات المناسبة. يمكن استئناف العمل و النشاط اليومي بعد أسبوع الى 10 أيام حيث أزيلت الخيوط فيها و التحم الجرح. بعد هذا و مع استشارة الطبيب يمكن استخدام المكياج لإخفاء الكدمات و مكان الجرح. بعد 3-4 أسابيع من العملية الجراحية تكون العيون حساسة جداً من الشمس والرياح الشديدة والغبار. في هذه الفترة من الأفضل استعمال نظارات شمسية كبيرة و كريم واقي من الشمس خاص بأطراف العين.

يستحسن للشخص تقليل نشاطاته إلى 4-5 أيام و أن يستريح قدر الإمكان، بالإضافة الى الاجتناب عن الأعمال الثقيلة (مثل الانحناء و رفع الأشياء من الأرض و تمارين التقوية). هذه الأنشطة ترفع ضغط الدم و تزيد من احتمال حدوث نزيف في مكان العملية.